محمد بن محمد حسن شراب
361
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
مضى بقافية : ( وجعائله ) . ( 440 ) فهيّج الحيّ من كلب فظلّ لهم يوم كثير تناديه وحيّهله ليس له قائل معروف . وهيّج : بمعنى فرّق . وفاعله : ضمير الجيش ، المذكور في كلام سابق . والحيّ : القبيلة ، مفعول به . وقوله : ( من كلب ) قبيلة ، ويروى : ( من دار ) ، وربما كان « دار » اسم مكان . وظلّ : استمرّ . ويوم : فاعل « ظلّ » . وتناديه : مصدر ، فاعل كثير وحيّهله : معطوف عليه مرفوع « اللام » ، ويجوز أن يكون فاعل « هيج » ضمير غراب البين ، المذكور قبل . وظلّ : بمعنى : ألقى عليهم ظلّه ، وروي : ( فظلّلهم ) ، ومعناه : دنا منهم يوم ، وحقيقته : ألقى عليهم ظلّه . والشاهد : « وحيّهله » ، بضم « اللام » ، على أنّ الضمة حركة إعراب ؛ حيث جعله اسما للصوت ، وإن كان في الأصل مركبا من جزئين ، فأجراه مجرى الاسم المركب ( معد يكرب ، وحضرموت ) ، والأصل فيه : أنه اسم فعل أمر . [ كتاب سيبويه ج 2 / 52 ، وشرح المفصل ج 4 / 46 ، والخزانة ج 6 / 266 ] . ( 441 ) إذا قام قوم يسألون مليكهم عطاء فدهماء الذي أنا سائله البيت بلا نسبة في شرح شواهد الشافية 322 . ( 442 ) ولا تحرم المولى الكريم فإنّه أخوك ولا تدري لعنّك سائله البيت بلا نسبة . وأنشده السيوطي في الهمع ج 1 / 134 ، شاهدا لإحدى اللغات في ( لعلّ ) ، بإبدال « اللام » الثانية نونا ( لعنّ ) . ( 443 ) ترى النّعرات الزّرق تحت لبانه أحاد ومثنى أضعفتها صواهله البيت لابن مقبل . والنّعرات : مفرد النّعرة : وهي ذبابة تسقط على الدواب فتؤذيها ، ويروى : ( الخضر حول لبانه ) . وأضعفتها ، أي : قتلها صهيله . والشاهد : « أحاد ومثنى » ، : وهما عددان معدولان عن واحد واثنين . قال السيوطي : ولم تستعمل العرب هذه الألفاظ إلا نكرات خبرا ، نحو : صلاة الليل مثنى مثنى ، أو صفة نحو : أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى . [ فاطر : 1 ] ، أو حالا ، نحو : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى . [ النساء : 3 ] . [ الهمع ج 1 / 26 ، واللسان « نعر » ] .